ابراهيم بن حسن البقاعي

72

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

فهذا هو العذب الزلال لوارد * وحاشى صفاه من تكدّره المزرى تعالى الذي في الحدّ أينع ورده * وأنبع من عنقود فيها جنى الشكر قضت لي بسيف الهجر بعد وفائها * ومنطقها حال وخال من الحصر « 209 » وحكمت الألفاظ في رشق مهجتي * بأسهمها اللائي تجلّ عن الحصر ولما رأتني قد عجزت وليس لي * سوى أدمع زادت على عدد القطر أصارت عناقى خدعة بعد عشرة * نجوما إذا أعطيتها العشر في شهر وقد كاتبت سرّى لتوثق سائرى * فانجز حلّ الرقّ لي كاتب السرّ فجاء فلان الدين طالت حياته * له « 210 » طيّب الذكر ما دام لي عمرى وشدّ له عزمي وجدّد باسمه * عقود عهودى بالوداد إلى الحشر لقد صفت الدنيا زمان بنائه * بها ، والفتى أعطى بنيها من المهر ودامت لأهليها التهاني فنظّموا * نطاق الأغانى والنّثار مدى الدهر وسحّ غمام الكفّ ورقا فأطلعت * رياض الأراضي الدرّ كالأنجم الزّهر له قلم يحبو الطروس بأسطر * معنبرة قد جلّلت حلل الزّهر بها علم العلم الذي جلّ دقة * فحسب معاني فهمه جودة الفكر إذا رام إسعادا ترى الليل أبيضا * وإن سام أبعادا كبا الجوّ بالسّمر ولا زال يجدى النفع والضرّ مثلما * تراه بجرّ الرفع والخفض إذ يجرى فأقعد عزم الظالمين بحربه * وقام بنصر الله في السرّ والجهر فأثنى عليه الشرق والغرب طيبا * وأفواههم كلّت من الحمد والشّكر وعطّرت الأكوان من نشر ذكره * فللّه ذكر أرّج الكون بالعطر لقد جاد بالأموال من دون سائل * فما أحد في الناس يشكو من الفقر وقد ناله قوم من الفخر ذروة * فلم يظفروا منها بعظم ولا ظفر وسابقه قوم إلى المجد فانبروا * حيارى لما ألفوه من شدّة الأمر مددت له ثوب الثنا وقصرته * على مدحه فأعجب لمدّ مع القصر بقيت « 211 » فلان الدين للناس ملجأ * وطاعت لك الأيام في النّهى والأمر

--> ( 209 ) في تونس : « الهجر » . ( 210 ) في تونس : « ولأبى » . ( 211 ) في السليمانية : « لقد » ، والصواب ما أثبتناه بالمتن من تونس .